من جديد . . علـمنى والدى الطيب

فى منتصف الثمانينيات تقريباً صنع شخصاً ما عملاً سفلياً لإيذاء أبى !
وقد بدا هذا الأمر غريباً خاصة وأن والدي - يعلم الله وبشهادة الجميع والحمد لله - كان على خلق .. واصلاً لـرحمه .. بشوشاً في وجه الجميع .. ولا يحمل في قلبه أي عداء تجاه أي أحد . .أما الأغرب فإنه حين حضر أحد المشايخ المعالجين بالقرآن لإبطال مفعول هذا العمل السفلى
رفض والدي - رحمه الله – أن يخبره الشيخ بـاسم من صنع هذا السحر ضده!
واكتفى بمعرفة أن من صنعت هذا السحر ضده كانت إحدى خالاته!
. . فقط دون أن يعلم من هي بالتحديد !
و لما سمعت بهذه القصة سألت أبى -رحمه الله- لماذا رفض أن يخبره المعالج اسم خالته التي صنعت له سحراً يؤذيه ؟
ابتسم والدي وربط على كتفي وقال لي أنه رفض أن يعرفها حتى لا تسوء علاقته بإحدى خالاته !
فظل - والحمد لله – حتى آخر أيامه بارًا بهن وبأبنائهن.
ويعلم الله أننى حتى الآن – وبعد رحيل خالات أبى – أزور بناتهن فى العيد صلة لرحم والدى الطيب.

واليوم حين أتفاجأ بأن أحد أقرب أقاربي يتحاشانى أنا أو أمى !
أو يعاملنا دون أى ود أو يعاملنى بجفاء يصل لحد الغباء !
(بدلاً من أن يكون لى سنداً فى هذه الدنيا بعد وفاة أبى )
فقد ضحكت . . أيوة والله ضحكت . . ضحكت ودعوت لأبى بالرحمة فلا أنسى أبداً أنه قال لى كثيراً :
" الدم عمره ما يبقى مية . . واللى مالوش خير فى أهله مالوش خير فـى حد " !!