ولـتكن حتى ( مسئولية المحتل) !

لم يعد فى عمر هذا العام سوى أربعة أيام..
كنت أتمنى أن أجدها بجوارى لأستعرض العام الذى مضى (معها) ، لأبرر لها حماقاتى. . و أزهو أمامها بـغزواتى . . لأتلاشى خجلاً من عتابها على تلك الحماقات.. وأطير سعادة حين أرى نظرات إعجابها بتلك الغزوات.
لكن الحظ  شاء.
فأنكر خلُّ خله وتلاقينا لقاء الغرباء !
أكتب هذه السطور - الآن -  وعقارب الساعة تعدت الرابعة صباحاً ، فقد انتفضت من نومي فزعاً ، كان كابوساً مروع  بشع زلزلني حتى أنى هـرعت إلى المرحاض ( رغم ما بـساقي من ألم ) وتوضأت وصليت لله ركعتين يعلم الله أنى " دعوت لها " فى سجداتها الأربعة.

لا أكتب الآن لها فـيبدو أن أحرفي لم تعد تجدي معها !

الآن أكتب لكـم أنتم – لأخـوتـي وأصدقـائـي وزملائـي – إذا وجـد أحـدكم ( شاب أو فتاة) من يحبه " بـقـوة ". . وتقبلت أنت هذا الحب. . إذن فتحمل مسئوليتك  تجاه من أحبك بقوة ، حتى وإن لم تبادلوه نفس "قوة" الحب . . 

إنها - وياللأسف والألم – مسئولية أشبه بمسئولية المحتل !

نعم فــالقانون الدولي وضع على عاتق المحتل عدة مسئوليات منها:
"التعويض عن الأضرار المادية أو المعنوية التي الحقها استخدامه اللامشروع للقوة  تجاه سكان المنطقة المحتلة" !
إنه ثمن بخس لاستخدامه غير المبرر للقوة المفرطة والسلطة الجائرة برغم أن بعض هؤلاء السكان قد يكون من معاوني الاحتلال  ، وهكذا نحن أيضاً نستمتع بلحظات سعادة أو غرور نتيجة لــفرط حب هؤلاء لنا . . وهم أنفسهم متواطئون في احتلالنا لقلوبهم!
فلنكن إذن مسئولون نحو من أحبنا " كل هذا الحب" . .
ولـتكن حتى ( مسئولية محتل) !