الفتاة التى أوحت لى بهذا المقال حضرت حفلة خطبتها أول أمس
وإن كان من الصعب أن تطلق رصاصة الرحمة على قصة حبك
فلا يقل صعوبة عن ذلك أن تحضر حفل خطبة من تحبها ...وأظنى كنت كذلك
اليوم أعيد نشر هذه المقالة وأنا سعيد بصحة قرارى الصعب!
. . . . . .
إلى الفتاة الجميلة المجهولة ..أنا بستناك!
هناك لحظات في حياتنا تستحق الإنتظار وطبقا لذلك السيناريو العبقري الذي تتبعه حياتنا فإننا لا نملك سوى إنتظار تلك اللحظات التي لا يمكننا تعجلها أو إستعجالها وإلا أفسدناها،ومن بين تلك اللحظات : لقاء شريك العمر.
وحده القدر هو الذي يحدد الموعد والمكان والزمان الذي تكتشف عنده هوية شريك العمر في لحظة رائعة منتظرة لايقلل من روعتها أبدا كونها متوقعة أو غير متوقعة.ربما التقيت بتلك الفتاة مرات عديدة لكنك لم تعلم أبدا أنها شريكة حياتك التي انتظرتها طويلا إلا في تلك اللحظة الرائعة التي حددها لك القدر ،أو لعلك رأيت فتاة بالفعل أو التقيت بها من قبل ولو لمرة واحدة لفتت انتباهك لكنك لم تتيقن أبدا من أنها هي فتاتك المنتظرة إلا في تلك اللحظة الرائعة التي حددها لك القدر،وفى الحالتين لن تختلف الفرحة كثيرا وستسعد كثيرا بذلك الخبر الذي انتظرته طويلا.
ولأنك لا تملك في سيناريو حياتك أي تبديل أو تعديل أو قشط لأن هذا الإصدار القدري العبقري هو الأروع والأجمل والأنسب لك وثق في ذلك جيدا . لهذا فكل إجتهادتك ومحاولاتك للبحث أو التجديد أو التغير في مسار سيناريو حياتك إنما هو مجرد جهد مضاعف لتنفيذ ذلك السيناريو بدقة!
ولا أعني بذلك أن نتوقف عن محاولاتنا أو اجتهاداتنا فهي تضفى حبكة أكثر روعة وجمالا على حياتنا ولتعلم إنما تلك المحاولات والإجتهادات جزء فعليا من نص السيناريو لكنها بين السطور لا يقرأها سوى الأذكياء من محبي الحياة!!
ولأني الآن(قلقان)و في لحظة حرجة من سيناريو حياتي وعلى قمة حبكته الدرامية وسخونة الأحداث وددت أن أرسل هذه الرسالة إلى تلك الفتاة التي أنتظرها (إنشاء الله ) في الفصل القادم لتعلم جيدا أنى أنتظرها من الآن – وقبل أن أعرفها - و أن كل الأحداث الساخنة والهموم المتراكمة تجعلني أحتاج لها وأشتاق إليها .
الرسالة :ُ فتاتي الجميلة فشلت محاولاتي القليلة للبحث عنك،فهل ظهرت من قبل في أحد مشاهد حياتي - ولو بدور بسيط أو صامت حتى! - أم أنك ستظهرين كوجه جديد لأول مرة؟،أعلم انك ستنفردين يوما ما بالبطولة المطلقة أمامي لكنه الفضول حبيبتي ، سأوقف محاولاتي هذه للبحث عنك لكنى من أجلك سأعود أقرأ لإحسان عبد القدوس كما اقرأ كل أصناف الأدب وسأحفظ لأجلك أشعار نزار قباني كما أحفظ أشعار أحمد فؤاد نجم!،فسامحيني وثقي جيدا أن محاولاتي الفاشلة للبحث عنك لم تهدر أو تقلل أبدا مما أحفظه لك من حب وحنان وتقدير واعتزاز وثقة ، ولكن إلى أن نلتقي في تلك اللحظة الرائعة التي حددها لنا القدر ،تأكدي ...أنا بستناااك!
===
تمت الإثنين 11/2/2008...ونشرت بجريدة الدستور يوم الأربعاء 20/2/2008
